... رابعا: وقد تطور الأمر أخيرا إلى ما هو أخطر، فقد انطلقت منذ أيام تهديدات أمريكية تنذر بالتدخل المسلح في منطقة الخليج، وكان من المؤسف أن ذلك لم يلق جوابا عربيا رافضا شاملا في المنطقة بأسرها لا على الصعيد الرسمي ولا الشعبي.
... خامسا: والمهم في هذا الصدد أن لا تستخف دول الخليج بهذا التهديد الأمريكي فإنه لا يستبعد على أمريكا أن تنفذ خططها العدوانية، أما مباشرة بواسطة قواتها المسلحة أو بواسطة المظليين الإسرائيليين، وليس على المواطن العربي أن يستبعد وجودهم في صبيحة يوم ما وقد أحاطوا بآبار البترول العربي ومنشآته قبل أن يفرك الحراس المحليون النوم عن أجفانهم.
... سادسا: وليس هذا تهويلا أو تخويفا فإن الأرض العربية في الجولان وسيناء والقدس والضفة والقطاع وجنوب لبنان، كل هذه والأرض العربية هي في الواقع تحت الاحتلال الأمريكي، فإن القوات الإسرائيلية تمثل جزءا لا يتجزأ من الجيش الأمريكي تمويلا وتموينا وتسليحا وتدريبا وتخطيطا، هذا هو الواقع الاستراتيجي وإذ ما ظلت الدبلوماسية العربية تتجاهله فستبقى الأرض العربية تحت الاحتلال الإسرائيلي لزمن طويل حتى نخضع أو نركع..
... سابعا: وهنا يبرز السؤال الكبير الخطير ما هو المخرج؟ ما هو البديل، وهو سؤال يدور على كل شفة ولسان في الوطن العربي، والمواطن العربي يتطلع إلى الحكم العربي المعاصر أن يجيب عنه إجابة صادقة أمينة وشجاعة، فتلك هي مسؤولية الحكم المعاصر في أدنى الحدود..