الصفحة 55 من 155

... ثالثا: ويتضح من ذلك كله أن أمريكا تعطي نصيب الأسد لإسرائيل لخطتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط وخاصة أنّ الوزير الأمريكي قد عاد من زيارته لإسرائيل وهو يحمل ملفات إسرائيلية عن مجموعة المطالب الإسرائيلية، العسكرية والمالية، التي تقترحها إسرائيل ومنها إنشاء قاعدتين حربيتين كبيرتين لإسرائيل في منطقة النقب العربية من فلسطين، هذا بالإضافة إلى الأسلحة النووية التي بدأت إسرائيل تحوزها بمعاونة أمريكا منذ أوائل الخمسينات.

... رابعا: ومما هو جدير بالتنويه أن الوفود الأمريكية البترولية والاقتصادية والسياسية التي زارت دول الخليج قد عادت إلى البيت الأبيض وهي تحمل تقاريرها بأن الطرف العربي متجاوب بصورة عامة مع المطالب الأمريكية وأن كل شيء هادئ في الوطن العربي ودول الخليج، وأن الصداقة العربية الأمريكية تسير سيرها الطبيعي.. أما بالنسبة لزيارة وزير الدفاع الأمريكي، على وجه التخصيص فقد أعلنت المصادر الأمريكية نفسها أن"الأطراف العربية لا تستطيع في الظروف الحاضرة أن تعلن رفضها للخطط الأمريكية".

... ومما تجدر الإشارة إليه، على سبيل المقارنة، أن الجنرال تمبلر الذي حاول حمل الدول العربية على الدخول في حلف بغداد في الخمسينات قد واجه غضبة عربية عارمة لم يستطع معها الجنرال تمبلر أن يستمر في البقاء في عمان فغادرها تحت حماية عسكرية ثقيلة دون أن يستطيع الدخول في مفاوضات جادة مع الدول العربية وهذه مقارنة مؤسفة بين ما كان في الماضي وما هو جارٍ الآن!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت