الصفحة 48 من 155

خامسا: ولا يخفى أن التسوية السلمية المطروحة لن تحقق السلام العادل الدائم، بل ستكون سببا للانفجار، مرات ومرات، كما كانت التسويات السياسية بعد الحرب العالمية الأولى سببا في قيام الحرب العالمية الثانية.

... سادسا: وتتلخص مساوئ التسوية المطروحة ومخاطرها في البنود الرئيسية الآتية:

أ- إن التسوية ستمنح إسرائيل ما لا يقل عن ثلاثة أرباع الوطن الفلسطيني، وبذلك تكون إسرائيل قد حازت مزيدا حتى عما منحته الأمم المتحدة في عام 1947، والذي كان يؤلف نصف الأراضي الفلسطينية.

ب- إن التسوية ستحرم اللاجئين الفلسطينيين ويبلغون ثلاثة ملايين من بني البشر.. من العودة إلى وطنهم، أما النازحون الذين أُخرجوا بعد حرب الأيام الستة فإنهم لا يعودون إلا بموافقة إسرائيل وهي قد أعلنت سلفا أنها ترفض عودتهم، على حين أنها سمحت للاجئين الفيتناميين بالتوطن في فلسطين.

ج- أما الحكم الذاتي الذي أحيط بهالة كبرى من الدعاية فقد سلبت منه إسرائيل حتى مضمونه الشكلي بعد أن أعلنت، وأنتم في منطقة الشرق الأوسط، بأن إسرائيل هي التي تحدد اختصاصاته، وأنّ القوات العسكرية الإسرائيلية لن تنسحب من الضفة وقطاع غزة، وأن الحكم الذاتي لا ينطبق لا على الأرض ولا على المستوطنين اليهود، ولا على موارد المياه الطبيعية.

د- أن التسوية لا تمنع إقامة المستوطنات اليهودية، ولم يمضِ أسبوع بعد اتفاق كامب ديفد إلا وإسرائيل تقيم المستوطنات واحدة بعد الأخرى.. وقد أعلنت، وأنتم في العواصم العربية، أنها قررت إقامة مستعمرة جديدة في منطقة اللطرون.. وفي هذه المنطقة قلعة صلاح الدين الأيوبي، وهو القائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت