ثمنها، وتزود الدول بأسلحة غير متطورة، وبأثمان فاحشة، وشروط ثقيلة، بعد أن تنزع عنها الأجهزة الإلكترونية الهامة.
... أما بالنسبة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط فإن اختلالهما ناشئ، منذ البداية، بسبب السياسة الأمريكية الظالمة واللاأخلاقية، وأعني بها سياسة أمريكا في زرع إسرائيل في الوطن العربي، ومساندتها بالمال والسلاح، حتى أصبحت قوتها العسكرية تفوق قوى الدول العربية مجتمعة. ومن هنا فإنّ السياسة الأمريكية تتحمل مسؤولية الإضطراب في الشرق الأوسط وجميع الحروب والنكبات التي حلت بشعوب المنطقة.
... ثالثا: وهذه الصورة الحزينة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، في هذه الأيام، كان قد رآها بعقله ووجدانه سلفكم عام 1948 المستر فورستال، وزير الدفاع الأمريكي يوم حذّر أمريكا من عواقب الإقدام على إنشاء دولة يهودية، فلم يلتفت إليه البيت الأبيض وكان أن قضى نحبه منتحرا.. ليشهد الشرق الأوسط، بعده، ثلاثين عاما من الدماء والدمار والحروب والاضطراب.. كل ذلك من أجل أن يصل الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض، أو ليجلس فيه مرة ثانية.
... رابعا: ورغما عن أن قيام إسرائيل في قلب الوطن قد أثبت مخاطره على السلم والأمن الدوليين، فإن سياسة أمريكا الظالمة واللاأخلاقية ما تزال ماضية في طريقها، وقد أعلنتم أنتم، أثناء تنقلاتكم بين الدول العربية بأنكم ستعملون على تحقيق التسوية للسلمية المطروحة.. وهي التسوية التي أعدت أمريكا خطوطها الرئيسية بما يحقق مصالحها ومصالح إسرائيل، في معزل عن مصالح الأمة العربية والشعب الفلسطيني في الطليعة..