العربي الكبير الذي تصدى للحملات الصليبية في القرون الوسطى، ويكفي أن تقارنوا هذا الأثر التاريخي العالمي الكبير بالمعالم التاريخية التي خلَّفها لكم أبطال حروب التحرير في أمريكا، لتدركوا عمق المشاعر الغاضبة التي تغمر الوطن العربي بسبب العدوان الإسرائيلي الجديد باعتباره امتدادا للعدوان الصهيوني عبر الثلاثين عاما الأخيرة.
ه- إن التسوية المطروحة قد أبقت المدينة المقدسة تحت الاحتلال الإسرائيلي مع أنها مدينة عربية قديمة يزيد عمرها على ستة آلاف عام، وإني لأرجو بعد عودتكم إلى منزلكم أن تمدوا يدكم إلى التوراة لتجدوا في سفر التكوين من العهد القديم أن القدس عربية منذ عهد إبراهيم عليه السلام، وأن ملكها كان عربيا من قبائل الكنعانيين.. وكان ذلك قبل الغزوة العبرانية لفلسطين بألفي عام.. ولا بأس كذلك أن ترجعوا إلى ما كتبه المواطن الأمريكي المؤرخ الكبير الدكتور فيليب حتي ليذكِّركم أن بيت المقدس قد عادت عربية في عهد عمر بن الخطاب وظلت كذلك أربعة عشر قرنا، وكان العرب، المسلمون والمسيحيون، هم سدنة الأماكن المقدسة يفتحون أبوابها لجميع المؤمنين على وجه الأرض.
وزيادة على ذلك فإن منطقة القدس، بما فيها القديمة والجديدة هي عربية بأملاكها وقراها، بما في ذلك فندق الملك داود، الذي استضافكم، والأرض التي بنيت عليها الكنيست، كل ذلك هو ملك عربي قانوني، وأرجو أن تطلبوا إلى السكرتير العام للأمم المتحدة المستر كورت فالدهايم التقارير الخاصة بهذا الموضوع لنثبت لكم أن الملكية العربية في منطقة القدس تبلغ خمسة وثمانين في المائة من مجموع مساحتها وأن الخمسة عشر في المائة الباقية