الصفحة 10 من 155

استحالة عملية في أن يصبح ملكا أو رئيسا، باعتباره فلسطيني المولد والنشأة، والوطن العربي تسوده أوضاع التجزئة العربية التي تجعل من المواطن العربي، إنسانا أجنبيا في كثير من نشاطاته العادية.

... وهذه الرسالة أخيرا لا تقصد إلى التنديد بالملوك والرؤساء، أو التشهير بمواقفهم أو الكشف عن أخطائهم، بل تستهدف أولا وأخيرا دعوتهم إلى طريق الصواب والإقلاع عن الانجرار في ارتكاب الأخطاء، فإذا كانت عودة المواطن إلى الصواب فضيلة فإن رجوع الحاكم عن الخطأ فضيلة أعظم وأكرم.

... ومن الخير أن مؤتمركم ظل يؤجل من وقت لآخر، حتى رسا أخيرا على الموعد الحاضر بعد قرابة عام واحد على انعقاد مؤتمر القمة الأخير في الجزائر، وبهذا تهيأت الفرصة كاملة لمزيد من كشف الموقف بكل أبعاده.. وأول ما يتبادر إلى الأذهان أن الواجب يقضي أن يكون أمامكم كشف حساب عن العام بكامله، يسرد بصدق وأمانة أخطاءكم وإنجازاتكم.

... وإني أعتقد مخلصا، أنكم في هذه الفترة العصيبة، أحوج ما تكونون إلى كشف أخطائكم لا منجزاتكم، فهذه تتولى إشهارها أجهزة الإعلام العربية الرسمية، تشيد بها وترددها بحرية كاملة من غير قيود ولا حدود.

... ولست أعتذر عن استعمال كلمة"الخطأ"حين أنسبها إلى مواقفكم فإني لا أجد في اللغة العربية، وما أغناها، لفظا أكثر أدبا وعفة ولطفا من كلمة الخطأ في التعبير عن الخطأ.

... ولا أحسب أن الأمر في حاجة إلى اعتذار، حتى في مخاطبة الملوك والرؤساء في لهجة قاسية غير نابية فإن المصير لا يحتمل المجاملة والملاطفة، وحرب رمضان المجيدة التي رفعت رأس الأمة العربية شامخا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت