الصفحة 9 من 155

رسالة إلى الملوك والرؤساء..

المجتمعين في مؤتمر القمة العربي

المنعقد في الرباط

... أبعث إليكم هذه الرسالة لمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العربي السابع في الرباط، والأمة العربية تواجه مرحلة بالغة الأهمية والخطورة، ولا أبالغ إذا قلت إنها أخطر مرحلة مرت في تاريخنا الطويل، ولا أستثني من ذلك غزوات التتار والإفرنج على الأمة العربية في العصور الوسطى.

... وإني لأستميحكم عُذرا أن أبدأ هذه الرسالة بمقدمة متواضعة عن صاحبها بالقدر الذي يتصل بمضمونها وحوافزها وأهدافها..

... فهذه الرسالة ليس مبعثها الحماس والانفعال العاطفي.. فإن صاحبها وهو يقترب من السبعين من عمره قد خلفّ الحماسة وراءه منذ زمن بعيد، فانطفأت جذوة انفعالاته واشتعل رأسه شيبا، وإن كان الشيب قد باكره وهو يواكب مؤتمرات القمة الأربعة من القاهرة إلى الإسكندرية إلى الدار البيضاء إلى الخرطوم، وما أصدرت من قرارات كان التنفيذ الوحيد في معظمها أنها لم تنفذ.. وهذه الرسالة كذلك، لا تستهدف المزاودة على أحد، فإن صاحبها قد تخلى عن المسؤولية العامة بعد حرب الأيام الستة، وهو يدرك بالطبع أنه أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت