الصفحة 26 من 364

ولكن اللجنة الأمريكية، لسبب لا أعرفه لم تأت إلى عكا، فقد عقدت اجتماعاتها في حيفا، وطلبت إلى الجمعية الإسلامية المسيحية في عكا، أن تذهب إليها.

وكان سرور الناس عظيما، يوم ذهبت الجمعية الإسلامية المسيحية إلى حيفا واجتمعت باللجنة الأمريكية.. كان يوما عظيما عقدنا عليه آمالنا.. وحسبنا أن الاستقلال آت لا ريب فيه، وأن الاتحاد مع سوريا قاب قوسين أو أدنى..

واستدار العام، وجاءت معه أيام حافلة بالهرج والمرج.. فإذا بي أرى جماعات الشباب يطوفون في الأسواق، وبأيديهم عرائض طويلة يحملون الناس على توقيعها، وراحت جماعات أخرى تقف على أبواب المساجد والكنائس يطلبون إلى المصلين توقيعها.. وهرول آخرون إلى الدكاكين يعرضون توقيعها على البائعين والشارين.

وكان الناس يتسابقون على توقيعها، هذا بإمضاء وذاك بخاتمه، بحماسة بالغة مع بسمات السرور. وبعضهم مع دموع الحبور.

وسألت ما هذه العرائض، فكان الجواب:- أن أهالي عكا المسلمين والنصارى، المدنيين والفلاحين، يفوضون السيد عبد الفتاح السعدي والشيخ إبراهيم العكي، أن يكونا مندوبين عنا للاشتراك في المؤتمر السوري في دمشق للمطالبة بالوحدة السورية، ومبايعة الأمير فيصل بن الحسين ملكا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت