الصفحة 18 من 364

وعرفت من رجال لبنان: رياض الصلح، وعبد الحميد كرامي، وهنري فرعون.

وعرفت من رجال الأردن: توفيق أبو الهدى، وسمير الرفاعي.

وعرفت من رجال السعودية: الشيخ يوسف يسن، وخير الدين الزركلي..

وعرفت من اليمن: ممثل اليمن الصامت (الولد حسين الكبسي) كما كان يسميه إمام اليمن.

وكان لي مع هؤلاء الرجال حوار وأسرار.. ويومئذ كان مصير الأمة العربية معلقا بتلك الأسرار، مربوطا بذلك الحوار.

وجاء بعد ذلك عهد آخر.. وأصبحت فيه أمينا مساعدا للجامعة العربية، ثم سفير سوريا المتجول، ثم وزير الدولة السعودية لشئون الأمم المتحدة، ثم رئيسا لمنظمة التحرير.

وكنت في ذلك العهد بكل مراحله أسير في موكب الوحدة.. فرأيتها كيف تعثرت في داخل الجامعة العربية.

وبصرت بها خارج الجامعة، ففرحت للوحدة السورية المصرية وحزنت لانفصالها، وابتهجت للوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا والعراق وفجعت لإجهاضها.. وأملت خيرا في القيادة السياسية الموحدة بين مصر والعراق، وخاب أملي في مصيرها.

وعلى هامش هذه الوحدات، عاصرت الاتحاد العربي الهاشمي بين عمان وبغداد"والدول العربية المتحدة"التي دخلتها المملكة اليمنية المتوكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت