الصفحة 17 من 364

ذلك أن مصطفى النحاس باشا رئيس الحكومه المصرية وزعيم الوفد المصري قد وجه الدعوة إلى رؤساء الحكومات العربية السبع للتشاور حول إقامة"وحدة عربية للأمم العربية"... وكانت الحكومات العربية المستقلة هي شرق الأردن، مصر، العراق، سوريا، لبنان، اليمن، السعودية، وكان"الاستقلال"يرزح تحت الاحتلال في الأقطار الثلاثة الأولى..

وشاءت إرادة الله، ومعها صداقات سبقت بيني وبين زعماء سوريا أن أكون المبعوث الشخصي لرئيس الجمهورية السورية، السيد شكري القوتلي، أحمل رسالته إلى الرئيس المصري مصطفى النحاس لأكون قريبا من مشاورات الوحدة، وأبعث بتقريري عنها إلى دمشق مرحلة بعد مرحلة.

وهنا بدأت لي الخطوة الأولى في الميدان العربي، على طريق الوحدة العربية، فدخلت قدس أقداسها في مشاوراتها في قصر أنطونيادس بالإسكندرية، وفي سراي الزعفران في القاهرة، ورافقت شئونها وشجونها، وعرفت كيف عقد"بروتوكول الإسكندرية للوحدة العربية"، وكيف عقد بعده ميثاق جامعة الدول العربية كخطوة أولى في سبيل الوحدة.. أو هكذا قال الرؤساء والوزراء والسفراء..

وفي ذلك العهد عرفت من رجالات مصر: مصطفى النحاس ونجيب الهلالي وصلاح الدين والنقراشي، وعبد الرحمن عزام.

وعرفت من رجال سوريا: سعد الله الجابري، وجميل مردم، وفارس الخوري.

وعرفت من رجال العراق: نوري السعيد وكفى.. فقد كان حاكم العراق، داخل الحكم أو خارجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت