وسقط بيت المقدس..
يابيت المقدس..
يامدينة العرب الغابرين .. من اليبوسيين والكنعانيين ، وما يبوس وكنعان إلا من أجدادنا الميامين ، اتخذوك دارًا ووطنًا ، قبل غزوات العبران واليونان ، والفرس والرومان ، قبلهم جميعًا بأزمان وأزمان .
يا بيت المقدس .. يا دار عيسى ابن مريم ، كنت موطن دعوته ورسالته ، ومنبر حواره مع الطغاة ، وساحة عذابه مع البغاة من اتباع موسى ، فارقوا الدين الحق ، وعادوا ضالين مغضوبين إلى يوم الدين ..
يابيت المقدس .. ياموئل الرسول في معراجه ومسراه ، ويا أخت مكة موطن نشأته ونجواه ، ويا حبيبة المدينة المنورة ، دار هجرتة ومثواه .
يابيت المقدس .. يا أولى القبلتين .. اليك كانت الركعة الأولى حين وقف الرسول العربي ، يؤدي صلاته الأولى في الإسلام .
يابيت المقدس .. إليك كان يتجه الرسول بالحب والشوق والوجد ، وإليك كان يحن حنينه إلى الجنة ، وهو القائل"إن الجنة لتحن شوقًا إلى بيت المقدس" [1] .
تلك هي بيت المقدس التي عاش الرسول وَلوعًا بها ، عاشقًا لها ، ومات متطلعًا إليها ، وما محمد إلا بشر ، لعشقه إمارات ودلالات وما
أكثرها ..
(1) * الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه .