فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 314

الإسلام، لمن خطبة الجمعة، أهي للخليفة الفاطمي، أم للخليفة الشيعي ... والدعاء، أهو لهذا الخليفة أم لذاك ... ؟

ومثل واحد من عشرات الأمثلة على هذه الصراعات، أن ملك حلب، رضوان، كان في ذلك الزمان يزحف على دمشق لينتزعها من ملكها دقاق، ينتزعها من أخيه لأمه وأبيه !!

وفي تلك الحقبة التعيسة، كان الإفرنج، قد احتلوا أنطاكية. وما أن فرغوا من قتل أهلها، وتدمير قلاعها، ونهب ذخائرها وأموالها، حتى شب الخلاف بين أمراء الإفرنج، لمن تكون أنطاكية من يحكمها، ومن يكون أميرها ... .هل يكون بوهيموند، أم ريموند.؟

وبقي الإفرنج في شمال الشام خمسة عشر شهرًا من تشرين الأول 1097 إلى كانون الأول 1908، وهم يتصايحون ... متى يزحفون على بيت المقدس، وما أنطاكية إلا أول الطريق.

واشتد الخلاف بين أمراء الإفرنج الطامعين ... ووصلت أصواتهم إلى الخليفتين في بغداد والقاهرة، والى الملوك والأمراء في حلب ودمشق والموصل وغيرها من ديار الشام والعراق، ولكنهم"تقاعدوا عن الجهاد"، كما قال مؤرخو العرب، كما سيقولون بعد جيل أو جيلين، عن حكام العرب في القرن العشرين..

وفي الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني من ذلك العام التعيس، (1099) ، التقى أمراء الإفرنج في معرة النعمان، ليتشاورا في ما بينهم بشأن الموقف.

وكان السؤال الكبيرالشهير: وماذا بعد أنطاكية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت