فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 314

من معرة النعمان..

إلى الرملة البيضاء

كان العام الأخير من القرن الحادي عشر للميلاد عام الفاجعة الكبرى في تاريخ العروبة والإسلام، ولا أحسب أن تاريخنا المديد قد شهد عاما آخر يدانيه تجزئة وانحلال، وخرابا ودمارا، وذلا وهوانًا وانكسارًا.

إنه عام 1099 بالرقم الحزين المشين ... كان الوطن العربي، وعلى وجه التحديد في مصر والعراق والشام، يعيش فترة رهيبة من التمزق والفوضى، والشحناء والبغضاء، وكان الخلفاء والملوك والأمراء، يصارع بعضهم بعضا، بالدسائس والمكائد تارة، والحروب تارة أخرى، والشعوب هي الضحية في النهاية.

وقد أطل ذلك العام الأغبر، ليشهد خلافة عباسية في بغداد، وخلافة فاطمية في القاهرة، وإمارات عربية شتي في ديار الشام، ومعهم السلاجقة الأتراك المسلمون، وهؤلاء بدورهم انقسموا على أنفسهم، وأصبحوا يعرفون بسلاجقة الروم وسلاجقة فارس ‍‍‍‍‍‍‍‍!! وكان وراء هذه الصراعات السياسية، صراعات مذهبية بين الشيعة التي تتزعمها القاهرة، والسنة التي تتزعمها بغداد، وأصبح الشاغل الأكبر في المساجد الإسلامية في دنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت