فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 418

قوات أردنية وبريطانية وإسرائيلية، كما جرى في الحملة على العراق، إلى سوريا لإخضاع القوات الفرنسية.

وكان أن خطب الأمير عبد الله في القوات الأردنية، في المفرق في الأردن،وهي تتأهب للزحف على سوريا قائلًا لهم:"إن ساعة تحرير سوريا قد دنت، وكان المخلصون من العرب يتوقعون أن يصلح الإنجليز أخطاءهم السابقة، وأن يساعدوا الأجزاء السورية على الاتحاد بعد أن حالت دونها صداقتهم مع فرنسا منذ الحرب العالمية الأولى".

وهكذا فقد انضم موضوع تحرير الأجزاء السورية واتحادها، إلى موضوع الوحدة العربية الذي أعلنه الوزير البريطاني، في محاولة جادة لتعبئة المشاعر العربية إلى جانب قضية الحلفاء.

ولكن التصريح البريطاني لم يثر اهتماما بارزًا في الوطن العرب وبقيت المشاعر العربية إلى جانب دولتي المحور، ويكفي للتدليل على ذلك أن نشير إلى أن عالمًا كبيرًا وقورًا هو شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي، كان قد أرسل عبارته الشهيرة التي قال فيها أنه ليس على مصر أن تخوض حربًا لا ناقة لها فيها ولا جمل.

وبعد أسبوع من التصريح البريطاني وبالتحديد في 8 حزيران 1941 اندفعت القوات البريطانية إلى الأراضي السورية اللبنانية فأخضعت القوات الفرنسية التي كانت موالية لحكومة فيشي والتي كانت موالية بدورها لدولتي المحور، فتنفست البلاد الشامية الصعداء وأحست أن الخلاص من الانتداب الفرنسي قد أصبح قريبًا، وأخذت المشاعر العربية في سوريا ولبنان تتجه بالعطف نحو دول الحلفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت