فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 418

الجزيرة العربية لتكون متحدة في دولة واحدة لأول مرة، بعد أن سقطت الخلافة العامة في بغداد.

وكان أن توالت أحداث الحرب العالمية الأولى، والثورة العربية تعمل إلى جانب الحلفاء، وانهزمت الدولة العثمانية وتم جلاء القوات العثمانية عن البلاد العربية، وكان الأمير فيصل بن الشريف حسين، بوصفه قائدًا للثورة العربية، نيابة عن والده، قد دخل دمشق وسط احتفالات ومباهج تجاوبت أصداؤها في الوطن العربي بأسره، فأصدر منشورًا (5 أكتوبر - تشرين الأول) أعلن فيه"قيام حكومة عربية دستورية مستقلة استقلالًا مطلقًا، شاملة جميع البلاد السورية بحدودها الطبيعية"فيما يعرف اليوم بفلسطين وشرق الأردن وسوريا ولبنان.. وأعلن المنشور أن الحكومة العربية قد تأسست على قاعدة العدالة والمساواة.."لا تفرق في الحقوق بين المسلم والمسيحي والموسوي"، وتجسد معنى الوحدة العربية على أساس قومي بعيدًا عن الطائفية والمذهبية.

وفي السابع من شهر آذار 1919 انعقد المؤتمر السوري بحضور ممثلين عن فلسطين ولبنان وشرق الأردن وسوريا أعلنوا فيه موافقتهم على إقامة"اتحاد سياسي واقتصادي بين سوريا والعراق، لما بين القطرين من صلات وروابط عضوية وتاريخية واقتصادية وطبيعية وجنسية".

وفي اليوم الثاني اجتمع قادة العرب في مؤتمر قومي، أعلنوا فيه تأييدهم وموافقتهم على"إقامة اتحاد مع سوريا سياسيًا واقتصاديًا"وقد تلاه من شرفة دار البلدية في دمشق السيد توفيق السويدي، من رؤساء الوزارات العراقية فيما بعد، بوصفه سكرتيرًا للمؤتمر العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت