فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 418

أن تكون هذه الولايات مستقلة، استقلالًا إداريًا، وتكونون أنتم المشرفين عليها؛ فإذا تم ذلك، فعلى كل أمير عربي، أو رئيس ولاية أن يتعهد بأن يعضد زملاءه ويكون وإياهم يدًا واحدة على كل من تجاوز حدوده إن أخل بما هو متفق عليه بيننا وبينكم"."

وختم الأمير عبد العزيز رسالته قائلا:"هذه هي الطريقة التي تستقيم فيها مصالحكم ومصالح العرب، وتكون فيها الضربة القاضية على أعدائكم".

وواضح من ذلك أن الأمير العربي قد استهدف ما يلي:

1-الدعوة إلى عقد مؤتمر عربي وذلك هو مؤتمر القمة الحالي.

2-قيام كتلة سياسية واحدة يرأسها حاكم واحد، وذلك هو الدولة العربية الواحدة.

3-أو قيام ولايات مستقلة استقلالًا إداريًا، وعلى كل ولاية رئيسها، مترابطة فيما بينها. وذلك هو نوع من أنواع الاتحاد.

4-وعقد ميثاق التضامن وهذا هو معاهدة الدفاع المشترك.

وبالمقارنة البسيطة، يتضح جليًا أن الأسس التي تصورها الأمير عبد العزيز في مفاوضاته أثناء الحرب العالمية الأولى مع الدولة العثمانية لقيام الكيان العربية الواحد، هي أوسع مدى مما نص عليه ميثاق جامعة الدول العربية بعد أربعين عامًا من ذلك التاريخ.

وبديهي، أنه من غير رغبة في التمجيد والمديح، يبدو لنا أن تلك الشخصية العربية الضخمة، المتوغلة في البداوة والمجردة من وسائل القدرة، إلا البطولة الذاتية، قد تطلعت إلى قيام دولة عربية واحدة، أو فيدرالية عربية مترابطة بالمصالح المشتركة والتضامن القومي، دون أن يعرف ذلك البدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت