فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 418

أو بريطانيا أما الآن فقد بلغت الدول العربية كلها حريتها وسيادتها في المشرق العربي والمغرب العربي على السواء.

ومنها أنه اكتشفت للأمة العربية ثروات طبيعية ضخمة، وفي مقدمتها البترول بعد أن كانت الدول العربية في عداد الدول الفقيرة بل أنها كانت إلى عهد قريب عالة على المعونات الأجنبية وما يستتبع ذلك من سيطرة سياسية. أما الآن فقد أصبح عدد من دول الجامعة يملك ثروة ضخمة لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، دون أن تؤدي هذه الثروة العربية دورها الكامل في بناء اقتصاد عربي مزدهر وفي دفع الأقطار العربية إلى تنمية اقتصادية تصل بالعالم العربي إلى الاكتفاء الذاتي في الغذاء وهو أول متطلبات الحياة القومية السليمة. وكذلك فإن هذه الثروة العربية كفيلة بأن تبني للأمة العربية قوة عسكرية ذاتية تستطيع بها أن تواجه العدوان بصورة جماعية في إطار خطة متكاملة لبناء القدرة العربية وهذا ما تخلفت الدول العربية عن القيام به في إطار الجامعة العربية، وبقي هذا الجهد إفراديا لا جماعيًا.

وفي هذا المجال لا بد من التوكيد بأنه بدلًا من أن تبني الدول العربية الاثنتان والعشرون قوى عسكرية متعددة وتقتني أسلحة متنوعة فإنه ليس صعب المنال على الجامعة العربية في إطار خطة شاملة متكاملة أن تبني قوة عربية ذاتية واحدة يكمل بعضها بعضًا ويكون الوطن العربي ميدانها وساحتها، ولسنا نريد أن نمضي طويلًا في سرد ما تخلفت الجامعة العربية عن إنجازه ولا في تفصيل الإنجازات الكبرى التي كانت تستطيع الجامعة العربية تحقيقها وبلوغها وخاصة أن الأمة العربية لا تعدم وسائل تحقيقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت