فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 418

ويكفينا القول بعد هذه المقدمة الوجيزة أن نقرر بكل صدق وأمانة أن الحاجة تلح على تطوير الجامعة العربية تطويرًا جذريًا وأساسيًا، سواء فيما يتعلق بميثاقها أو مؤسساتها أو بالاتفاقات أو المعاهدات التي انبثقت عنها.

ويكفينا توكيدًا لهذا المعنى أن نشير إلى حقيقة أساسية أنه منذ أنشئت الجامعة العربية قد تغير كل شيء في الوطن العربي إلا الجامعة العربية فقد بقيت على حالها الذي نشأت فيه يوم كانت الأمة العربية فاقدة السيادة الوطنية يسودها الفقر والتخلف والغياب عن الساحة الدولية. وإذا كانت كل الظروف العربية والدولية تدعو إلى تغيير جذري شامل وكامل للجامعة العربية فإن الواجب يلح بأن يكون هذا التغيير مدروسًا دراسة علمية حتى تصبح الجامعة العربية أداة أفضل وأقدر على تحقيق آمال العرب في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها الأمة العربية وخاصة أن الأمة العربية تواجه هذه الأيام أخطارًا أشد مما كان قائمًا في الوطن العربي في المرحلة التي تأسست في غضونها الجامعة العربية في أواسط الأربعينات.

ومن أجل جامعة أفضل وأفعل، فقد أعددنا هذه الدراسة الكاملة.. وأنه من حسن حظ صاحب هذه الدراسة أنه واكب الجامعة العربية منذ نشوئها، فقد كان الممثل الشخصي للرئيس السوري الراحل شكري القوتلي طيب الله ثراه، وبهذه الصفة فقد شارك في مشاورات الوحدة العربية التي انعقدت في قصر أنطونيادسي في الإسكندرية لإنشاء الجامعة العربية، وقد واكب مراحل العمل التأسيسي الذي أدى في النهاية إلى توقيع الميثاق... ثم شاءت الظروف فيما بعد، أن يصبح صاحب هذه الدراسة الأمين العام المساعد في الجامعة في عهد أمينها المرحوم عبد الرحمن عزام باشا، واستمر في هذه الصفة في عهد أمينها اللاحق عبد الخالق حسونة باشا.. ثم شاءت الظروف كذلك، فساهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت