الصفحة 12 من 596

... والقائمة طويلة.. إذا أردنا ان نستعرض بقية"الاتحادات"وقد تناولناها بالتفصيل في كتابنا هذا، بكل أمانة وجدية وموضوعية.

... ولعل دعاة الانفصال يجدون في كلمة"لو"و"إذا"مادة جديدة للجدال والحوار .. .. غير أن الواقع أن كلمة"لو"و"إذا"في مجال الوحدة العربية ليست من التعابير التي ترسلها أحلام اليقظة، فكل صفحة في هذا الكتاب، بل كل كلمة ، تنبئ باليقين القاطع أن الوحدة العربية، حقيقة علمية، وحتمية تاريخية، لا ينقصها إلا البناؤون الأحرار ليجمعوا هذه الحجارة المبعثرة في الوطن العربي، ويبنوا منها وبها صرح الوحدة ، الأمثل الأكمل..

... وكلمة (و) و (إذا) لم تقف عثرة في طريق (الجماعة الأوروبية) التي تعد نفسها في الثمانينات لإجراء انتخابات عامة مباشرة في أوروبا الغربية، يختار خلالها"المواطن الأوروبي الجديد".."البرلمان الأوروبي".."دولة أوروبا الاتحادية"حكومة ورئيسا ..

فإذا كانت شعوب أوروبا التي غرقت في الماضي في حروبها الدامية إلى أذقانها، وتتضارب مصالحها الاقتصادية في الحاضر إلى أذنيها، فهل من الخيال، وهل من أحلام اليقظة أن تتجمع الشعوب العربية في دولة اتحادية واحدة، أو في دول اتحادية متعددة كخطوة أولى على الطريق .. والأمة العربية، مهما وقع فيها في الماضي، أو واقع بينها في الحاضر، فأنها لم تقع فيها حرب"المائة عام"كما جرى في أوروبا، ولا الحرب العالمية الأولى، والثانية..

... ان تحديات الحاضر، وآمال المستقبل تشد الأمة العربية إلى الوحدة وتدعوها أن تسقط عن أكتافها كل عقبات الوحدة . حتى ولو كانت تلك العقبات تتمثل في عشرين حكومة ونظامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت