ويتناول الجزء الأول مؤتمري القمة في القاهرة والإسكندرية (1963-1964) وما تخللهما من مناورات ومداورات وقرارات، وما يتصل بإنشاء القيادة العربية الموحدة والكيان الفلسطيني ، وهيأة تحويل الروافد العربية ..
... والجزء الثاني يسرد تفاصيل اجتماعات رؤساء الحكومات العربية، ومؤتمر القمة الثالث في الدار البيضاء ( أيلول 1965) وما سبقه من اجتماعات الوزراء والسفراء وكبار العسكريين، من كان منهم في الثكنات أو في سدة الحكم !!
... و يتضمن الجزء الثالث الأحداث العربية والدولية التي أفضت إلى حرب حزيران والكارثة الكبرى التي حلت بالأمة العربية، وتفاصيل مؤتمر الخرطوم والأسباب التي أدت إلى انسحابي من ذلك المؤتمر، والظروف العربية والدولية التي أدت بعد ذلك إلى استقالتي من رياسة منظمة التحرير الفلسطيني.
... وليس هذا الكتاب ( تاريخا) لمؤتمرات القمة، في القاهرة، والإسكندرية والدار البيضاء والخرطوم ولكنه سجل يتضمن ذكرياتي عن تلك الحقبة، بقدر ما رأيت وسمعت وساهمت، منذ أن شاء الحظ العاثر أن أكون رفيقًا للملوك والرؤساء في تلك المسيرة الخطيرة التي أنزلت بالأمة العار والشنار.
... وها قد مرت عدة سنوات على تلك الحقبة، ونحن اليوم في صيف 1971 ندخل العام الرابع من النكسة، وأنا أحاول جهدي أن أحبس كل جوارح الحزن والغضب التي تعتمل في نفسي، وتعتصر فؤادي، شأني في ذلك شأن الأمة العربية جمعاء..