فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 351

... أردتها أن تكون كلمة صريحة مسهبة، تنزل في محاضر مجلس الجامعة، أحدد فيها سياستي وموقفي من الدول العربية، ولأصارح الشعب الفلسطيني والأمة العربية، بكل آمالي وآرائي، وليحكم التاريخ بعد ذلك، عليَّ أو على الدول العربية..

... وأعربت في صدر حديثي عن تمنياتي فقلت ( كم كنت أتمنى من كل جوارحي أن يتم اختياري بصورة إجماعية، لا بالنسبة لشخصي، ولكن بالنسبة للقضية المقدسة التي هي قضية العرب جميعًا. غير أنني سأبذل قصارى جهدي بعد انفضاض المجلس لانتزع الثقة التي حجبت عني أثناء انعقاد المجلس، وسأنتهز أول فرصة لا تصل بالرياض وعمان لتحقيق هذه الغاية) .

... وأردت أن أؤكد طبيعة مهمتي ومنصبي أمام مجلس الجامعة في عبارات صريحة، فقلت: ( يهمني قبل كل شيء أن أؤكد لمجلسكم الموقر أنني لا أرى في منصبي هذا عملًا روتينيًا يقتصر على المشاركة في أعمال المجلس مرتين كل عام، فإن القضية الفلسطينية تتمثل فيها نكبة مروعة أصابت شعبًا برمته في أقدس ما يملك، وهي لذلك تأبى بطبيعتها وجوهرها أن تحتمل الروتين من قريب أو من بعيد .. ولست أرى كذلك في منصبي عملًا دبلوماسيًا، ففلسطين ليست دولة مستقلة تأخذ بالأعراف الدبلوماسية، هذا فضلًا عن أن الدول المستقلة نفسها قد عزفت أخيرًا عن كثير من الأساليب التقليدية وأخذت بأساليب التفكير الثوري. وإنني أقبل منصبي هذا من غير راتب، وكل ما يستحق لي من مكافآت فإنني أحيله من الآن إلى صندوق فلسطين من أجل تحرير فلسطين. وعلى هذا فإني أعتبر منصبي الذي عهد إلي بأنه منصب نضالي، تملكه أمة تريد أن تناضل من أجل تحرير الوطن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت