فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 351

السعيد، وهو مستقر في وطنه، وعلى رأسه حكومة وطنية، وليس شعبًا لاجئًا كالشعب الفلسطيني. [1]

... قلت هذا وقد اكفهر جو الاجتماع، وانتحى بي السيد حسونة جانبًا يهدئ من روعي، وانتحى رئيس وفد الجمهورية العربية المتحدة بالدكتور الحاني يناشده أن لا يثير شيئًا حول ملاحظاتي.

... وهكذا كان فقد عدنا إلى الصالة الكبرى في الجامعة العربية، وفتحت الأبواب للصحفيين والمصورين ، وتلا الأمين العام للجامعة القرار باختيار

(السيد أحمد الشقيري مندوبًا لفلسطين لدى مجلس جامعة الدول العربية، وذلك طبقًا لملحق ميثاق الجامعة الخاص بفلسطين، وإلى أن يتمكن الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه) .

... وكان هذا الشطر الأخير، عن حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه، بناء على إصراري، وقد اعتبرته نصرًا لشخصية الشعب الفلسطيني، وعدم تبعيته للجامعة، ووصايتها على شئونه .. وتطلعت إلى ذلك اليوم الذي يستطيع فيه الشعب الفلسطيني أن ينتخب قيادته الوطنية، رغمًا عن تشرده وتشتته؛ على حين أني عشت كل عمري أبحث في الوطن العربي عن النظم الدمقراطية الصحيحة وأين مكانها في الحكم العربي، منذ أن انتقلنا من الاحتلال الأجنبي إلى الاستقلال الوطني.

واغتنمت فرصة اجتماع مجلس الجامعة في جلسة علنية، وعلى مسمع من الصحفيين ومشهد من المصورين طلبت الكلمة، وكان الظن عند الجميع، أنها ستكون كلمة شكر وتحية، ولكني أردتها غير ذلك.

(1) * مثل الدكتور ناصر الحاني العراق في عهد عبد الكريم قاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت