فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 351

العربية فإن قضية فلسطين هي في سويداء قلبها .. ولكن شكواي هي من الحكم العربي كما خبرته إلى ذلك العهد.

... ورحت في الطائرة، وأنا أقرب إلى الله،أدعوه أن يكون الحكم العري الذي عرفته قد تغير أو أنه سيتغير .. وعجبت للقدر، كيف أني طردت من الأمم المتحدة، كما عبر عن ذلك راديو لندن يوم انتهت خدمتي من المملكة العربية السعودية لأدخل الجامعة العربية .!

... ووصلت مطار القاهرة.. فلم أجد أحدًا من رجال الخارجية المصرية، ولا من الجامعة العربية .., كما ذكر السفير غالب .. وحفظتها في نفسي وأنا أقول هذا هو أول الطريق وهذه أول الصغيرات .. وقدمت نفسي إلى مدير المطار وذكرت له سبب مجيئي إلى القاهرة .. وانتظرت بعض الوقت .. ثم جاء وسلمَّني ورقة تثبت دخولي المطار .. وانصرفت بحقائبي إلى منزلي، ومنه اتصلت بالجامعة العربية وأبلغتهم بوصولي.

... وفي صبيحة اليوم التالي، زرت السيد عبد الخالق حسونة الأمين العام للجامعة العربية في مكتبه، وجرى الحديث طويلًا بيننا ، وهو يؤكد لي أن الدول العربية،باستثناء المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية ولأسباب (شكلية) ، ترى أن تسند إلي منصب: ممثل فلسطين في الجامعة العربية، وأنها فرصة لخدمة القضية الفلسطينية في الظروف الراهنة؛ وأنه أخذ وعدًا من وفدي الأردن والسعودية بالموافقة فيما بعد.

... وكدت أن أعتذر بعد أن علمت بموقف الدولتين المخالفتين، وقلت في نفسي هذه صعوبة في أول الطريق. ولكن ترجح عندي القبول في النهاية.

... وانعقد مجلس الجامعة العربية في 19 سبتمبر لبحث موضوع

(تمثيل فلسطين في مجلس الجامعة) فتكلم رؤساء الوفود بشأن ترشيحي لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت