فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 351

ونقل إلي برقية الجامعة العربية، وأضاف إليها رسالة شفوية من الرئيس جمال عبد الناصر، بأنه نظرًا لخلو منصب ممثل فلسطين لدى الجامعة العربية بوفاة أحمد حلمي باشا رئيس حكومة عموم فلسطين، فإن المصلحة العربية تقضي بترشيحي لهذا المنصب، وأنه يأمل أن لا أتردد في قبول هذه المهمة من أجل قضية فلسطين ، وأنه مستعد لبذل كل دعم وتأييد.

... لقد كان هذا التكليف مفاجأة لي، فقد كنت أعلم أن الجامعة العربية في واد، والقضية الفلسطينية في واد، وإن كانت قضية فلسطين هي التي كانت في رأس الأسباب التي ساهمت في إنشاء الجامعة العربية .. وقلت للسفير العربي:-

-أرجو أن تبرق للرئيس عبد الناصر شاكرًا له رغبته وثقته ، وإني معتذر عن قبول هذا المنصب ..

... قال: يا أخي، لم أكن أتوقع منك الاعتذار، لقد قضيت حياتك في خدمة القضية الفلسطينية وهل تتخلف الآن ..؟

... قلت: إني لا أتخلف عن خدمة بلادي ولكني أعرف الدول العربية جيدًا وأعرف الجامعة العربية جيدًا، لقد واكبت العمل العربي الرسمي خمسة عشر عامًا، وإن خبرتي الماضية لا تشجعني على قبول هذه المهمة.

... قال: إنني أعرف ما تعني، ولكن الظروف تغيرت كثيرًا .. صحيح أن المهمة صعبة وشاقة، ولكنك ستجد التأييد الكامل من الدول العربية، وإن الجمهورية العربية المتحدة ستضع كل إمكاناتها لتيسر عملك .. والدول العربية الأخرى لن تتردد كذلك .. وخاصة أن علاقتك حسنة مع جميع الدول العربية .. فقد توليت الدفاع عن القضايا العربية بأسرها في الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قضايا ليبيا ، وتونس، والمغرب، والجزائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت