فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 351

في صلتي القديمة بالأمير فيصل مدعاة للاطمئنان وحافزًا على القبول، فقد أُعجبت بالأمير فيصل عبر السنين لما كنت أرى فيه مما وهبه الله من معطيات الجزيرة العربية متمثلًا في ذكائه وصمته، ورباطة جأشه وهدوئه، وشاء القدر أن يكون التحاقي بالعمل عن طريق الملك سعود الذي لا أعرفه.. وأن يكون فصلي من العمل عن طريق الأمير فيصل الذي أعرفه، وما أكثر ما أعرفه !!

... وأحسب أن الأمير فيصل كان على حق في إنهاء عملي، من وجهة نظره، كما كنت على حق في سيرتي ومسيرتي مع المملكة العربية السعودية. من وجهة نظري ..

... وتبدأ الحكاية في صيف 1962 حينما نشبت أزمة اليمن بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية المتحدة بسبب قيام الثورة في اليمن، وإلغاء النظام الملكي، وإعلان الجمهورية اليمنية..

... وأخذ الصراع بين الرياض والقاهرة يشق طريقه إلى الأمم المتحدة.. فقد بدأت تصلني برقيات من الخارجية السعودية عن ( اعتداءات ) القوات المصرية واليمنية على حدود المملكة العربية السعودية، لإبلاغها إلى مجلس الأمن كوثائق رسمية، فأبرقت إلى الخارجية السعودية بعدم جدوى الشكوى إلى الأمم المتحدة، وأنه من الخير أن تعرض الخلافات العربية على الجامعة العربية، وأن تبحث في نطاق الأسرة الواحدة .. فلم تلتفت وزارة الخارجية السعودية إلى رأيي، واستمرّت ترسل إليَّ برقيات الشكوى ، وتطالبني بتعميمها على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة .. وعدت من جانبي أؤكد رأيي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت