والعراة من الرجال قد لصقوا بالرمال وانبطحوا عليها بالألوف. وألوف الألوف من الأجسام مختلف ألوانها والشعور منثورة ومدلاّة ومستشزرات. أما مآزر السباحة فأنواع وأحجام وألوان .
هذه الألوف قائمة وقاعدة، مضطجعة ونائمة، وجاثمة وحانية، ولاعبة وساكنة، ثائرة وفاترة، صور وصور، آفاق فوق آفاقها الخيال مهما سمي واتسع هذا الخيال، ومن لم يستطع أن، يشارك في شيء من كل هذا اللهو، كامرأة طاعنة في السن أو كشيخ فانَ على عكازه أو كرجل مثلي"مثقل بوقار"الشرق ورزانة البلد المقدس- من لم يستطع أن يشارك فليس له إلا أن يتخذ مقعدا مطلا على هذه الخلائق تموج كما يموج الأطلنطي وهو عنها غير بعيد.
إنّه موسم كموسم بلادنا وإنّه الشعب في كل مكان بروحه ومرحه وإنما يسود هنا النظام ويسود العلم وتسود النظافة وإن لم تسد الأخلاق كما نفهم الأخلاق.