فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 98

نيويورك 5-8-1945

الأمير فيصل في أمريكا

زرت قبل الظهر وزيرا مفوضا آخر لدولة عربية وهو الآن في نيويورك لبعض أعمال المفوضية وقد كنت عرفته أيام المؤتمر العربي المنعقد في بلودان عام 1937 ورأيت فيه يومئذ وطنية مفكرة حصيفة، وكانت بيننا زمالة في العمل بلجنة الدعاية والنشر التي انبثقت من ذلك المؤتمر، وها نحن نلتقي الآن بعد سنوات للتعامل في حقل وطني يشبه ما اجتمعنا له سابقا، وما تزاملنا فيه سابقا، فكان تواردا لطيفا. ولقد رأيت فيه هذه المرة، ما زاد اعتقادي برجاحة عقله، وصدق قوميته، فوق ما أكسبته إقامته في أمريكا من سعة في التفكير، وحرية في التصرف، وسرعة في العمل.

وعلمت أن الأمير فيصل آل سعود ينزل في نفس الفندق فسارعت الى زيارته والسلام عليه، وكانت أول معرفتي به، فألمعت الى سبب مقدمي للولايات المتحدة وأهداف المكتب إلماعا عابرًا طمعًا في أن أكون مستمعا وكفى.

والأمير يكون قد قضى في هذا اليوم قريبا من أربعة أشهر اتصل خلالها بالأوساط الأمريكية، فأخذ يتكلم عن مؤتمر سان فرنسيسكو وأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت