فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 98

جمعيهم يعيشون تلك الساعة لتلك الساعة ، في إشباع جوارحهم بكل ألوان المسرة والبهجة، ليس لأحد أن يراقب أو يغتاب أو يحاسب فكل معني بنفسه، وتجري بين يديه مسراته ومباهجه، وقد انتصبت هذه الحضارة أمامهم تقوم على خدمتهم وترفيههم، وتَدلَّت عليهم هذه الليالي تضيئها المصابيح، والأفئدة والأحداق، بفيض من الأنوار، لا يحيط به خيال.

وإنه من حق الخلائق أن تغترف بكل حواسها اللهو والبهجة، بعد نهار أضنى العمل فيه كل جوارحهم. أجل من حقها أن تنعم بكل ذلك، وقد اطمأنت الى نفر من الرجال يديرون شؤون الدولة، فيعملون على رفعة الوطن وإسعاده، والاستزادة من كنوز هذه الدنيا وخيراتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت