الصفحة 7 من 42

الشافعي وأحمد، وروى المدنيون عن مالك أن الرؤية لا تلزم بالخبر عند أهل البلد الذي وقعت فيه الرؤية إلا أن يكون الإمام يحمل الناس على ذلك، وبه قال ابن الماجشون والمغيرة من أصحاب مالك).

وجاء في (شرح خطط السداد والرشد: على نظم مقدمة ابن رشد) . للتتائي المالكي (ص:528) :

(والعلمُ [1] إمَّا رؤيةٌ حقِيقَهْ * أوْ: بعْدها شَهَادَةٌ وثيقَهْ

الأول: الرؤية الحقيقة، أي: يراها جماعة رؤية مستفيضة يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة ولو كان فيهم نساء وعبيد. قال الباجي: اتفاقًا.

الثاني: شهادة وثيقة من عدلين يريانه وتكفي رؤيتهما ولو كان بمصر كبير ولم يره غيرهما. وسواء رأياه مع الغيم أو: الصحو وهو كذلك لكن الأولى بالاتفاق، وفي الثاني على ما اقتصر عليه صاحب المختصر من الخلاف وهو المشهور).

قال الإمام الباجي في (المنتقى) : (مسألة: وإذا رأى أهل البصرة هلال رمضان ثم بلغ ذلك أهل الكوفة والمدينة واليمن، فالذي رواه ابن القاسم وابن وهب عن مالك في(المجموعة) : لزمهم الصيام أو: القضاء إن فات الأداء، وروى القاضي أبو إسحاق عن ابن الماجشون أنه: إن كان ثبت بالبصرة بأمر شائع ذائع يستغنى عن الشهرة والتعديل، فإنه يلزم غيرهم من البلاد القضاء، وإن كان إنما ثبت عندهم بشهادة شاهدين عدلين لم يلزم ذلك من البلاد إلا من كان يلزمه حكم ذلك الحاكم ممن هو في ولايته، أو يكون ذلك ثبت عند أمير المؤمنين، فيلزم القضاء جماعة المسلمين.

قال: وهذا قول مالك، وجه الرواية الأولى: أنه لما ثبت عند الحاكم انتقل إلى الخبر الذي هو أصل ثبوته ليمكن أخذ ذلك عنه، فوجب أن يستوي حكم ما ينقل عن الحاكم بثبوته وما عمت رؤيته، لأنهما قد عادا إلى حكم الخبر، ووجه الرواية الثانية: أنه حكم من الحاكم، فلا يلزم إلا من تناله ولايته ويلزمه حكمه).

(1) -ولا يلزم من عدم العلم بالشيء عدمه. انظر: (الفتح الرباني) (4/َ1691) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت