الصفحة 38 من 42

وقال: (بينما هم جميع، اختلفوا) . واعتبار العامل نفسه في رمضان المشرق، لا مناسبة فيه بل: لا وجود له. وإنما اخترعه صاحب الإشكال ليفسد به قول الداعين إلى الاتحاد، ناسيًا قول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) [1] .

السابع: أن السبب الذي بني عليه الحكم يجب أن يكون مطردًا، لا يختلف في صورة من صور الحكم، كالزوال لوجوب الظهر، ومغيب الشفق لوجود العشاء، والاشتراك في الليل لوجوب صيام المغرب برؤية المشرق، فهذه الأسباب قائمة مطردة، لا تتخلف على مدى الدهر.

أما باعتبار العامل نفسه في رمضان المشرق فأمر عدمي لا وجود له، إلا في ذهن المعتبر، وليس كل واحد يلاحظ هذا الاعتبار أو يتفطن له، كما هو الشأن في الاعتبارات الذهنية الخيالية.

(1) -سورة آل عمران، الآية: (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت