كالطهارة من الخبث والحدث شرط في صحة الصلاة فإذا فقدت الطهارة فقدت الصلاة شرعًا، وإذا وجدت لم توجد الصلاة، لجواز أن يتطهر في وقت لا تجوز فيه الصلاة. والمانع هو ما يلزم من وجوده عدم الحكم، ولا يلزم من عدمه وجود الحكم، ولا عدمه، كالحيض، وجوده يمنع وجوب الصلاة، والصوم. لكن عدمه يوجب الصلاة، والصيام لأن الحائض قد تطهر في وقت لا يجبان فيه [1] واللزوم المذكور في هذه التعريفات شرعي، وليس بعقلي.
2 -اليوم في عرف الشرع، هو الوقت [2] الواقع بين طلوع الفجر، وغروب الشمس والليل هو الزمان الواقع بين غروب الشمس وطلوع الفجر، ولا يخفى أن البلاد المشرقية، يبتدئ اليوم فيها قبل البلاد المغربية، بساعة وساعتين وأكثر، حسب اختلاف أطوال البلاد، وقرب بعضها من مطلع الشمس، وينشأ عن ذلك سبق بلاد على غيرها في الشروق والغروب.
فالعراق يسبق الحجاز [3] بنصف ساعة، والحجاز يسبق مصر بنصف ساعة أيضًا. ومصر تسبق المغرب بساعتين. وهكذا. كلما كان بلد أقرب إلى مطلع الشمس، كان سابقًا على غيره في الشروق. ولكن هذا الاختلاف وصف
(1) -كأن تطهر في الضحى، فلا تجب عليها صلاة، أو: وهي مريضة فلا يجب عليها صيام.
(2) -الوقت في لغة العرب، هو: المقدار من الزمان-غير محدد-.
وشرعًا: الزمن المقدر للعبادة شرعًا، وهو تعريف ابن السبكي في:"جمع الجوامع بشرح الجلال""1/ 152 - عطار"، وقال اللكنوي:"ما عين الشارع لأداء الصلاة فيه من زمان والوقت في غير المقدر من الأفعال ظرف فيشترط وجود الفعل في جزء من الوقت، وفي المقدر بالوقت معيار للفعل المقدر به فيكون الشرط استيعاب الفعل جميع الوقت كما في:"إن أقمت هذه السنة ..."... انظر:"الكليات""945"، وهامش:"قواعد الأصول ومعاقد الفصول""ص:24"."
(3) -لماذا نبعد النجعة أكثر من اللازم فنطير من دولة إلى دولة-على التقسيم الاستعماري-بل: نقف في الحجاز الرياض تسبق مكة بنصف ساعة، والداخلة تسبق الرباط بـ 45 دقيقة. ووجدة والجزائر بينهما فرق 5 دقائق.