الصفحة 27 من 42

شيء اقتضاءً جازمًا، فتحريم. والفعل حرام ومعصية [1] وإن اقتضى ترك شيء اقتضاء غير جازم فكراهة. فالفعل مكروه كصلاة نفل بعد العصر [2] وإن خير [3] فإباحة، والفعل مباح، كالبيع، والإجارة، وتناول الطيبات.

(1) -كالزنا والربا وشرب الخمر، ونحوها.

(2) -قال المحدث الألباني في (السلسلة الصحيحة) (6/ق/1/ 105/106/رقم:254/ 6/ق/2/ 1010/ رقم:2920/ 7/ق1/ 522/523/ 524/525/ 526/رقم:3173/و527/ 528/رقم:3174) ، و (الإرواء) (2/ 237) تحت عنوان: (صلاة منسية ينبغي إحياؤها) .عند قول أمنا عائشة-رضي الله عنها-: (كان لا يدع ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر) : ( ... قلت: فمن الخطأ الشائع في كتب الفقه: النهي عن هاتين الركعتين، بل: وعدم ذكرهما في زمرة السنن الرواتب مع ثبوت مداومته - صلى الله عليه وسلم - عليهما كما كان يداوم على ركعتي الفجر، ولا دليل على نسخهما، ولا على أنهما من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم -، كيف وأعرف الناس بهما يحافظ عليهما-وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها-ومن وافقها من الصحابة كما تقدم. يضاف إلى ذلك أن النصوص الناهية بعمومها عن الصلاة بعد العصر هي مقيدة بالأحاديث الأخرى الصريحة بإباحة الصلاة قبل اصفرار الشمس، ومنها حديث علي - رضي الله عنه - مرفوعًا بلفظ:(لا تصلوا بعد العصر؛ إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة) . وهو حديث صحيح جاء من أكثر من طريق، وقد سبق تخريجه برقم: (200 و314) . وقد ذهب إلى شرعية هاتين الركعتين أبو محمد ابن حزم في (المحلى) ، والردَّ على المخالفين في بحث واسع شيق في آخر الجزء الثالث وأول الرابع؛ فليراجعه من شاء. راجع الذي قبله؛ لتعرف سبب ضرب عمر لمن كان يصلي الركعتين).

انظر تخريج الحديث بتوسع في هامش: (المسند) (3/ 70،رقم:1469/و17/ 81/91/ 395/رقم:11033/ 11040/11294) ، و (18/ 8/14/ 61/73/ 122/152/ 176/181/ 216/233/ 396/398/و28/ 113/117/ 236) .

(3) -يعني إذا خير بين الفعل والترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت