6-قال رئيس الوزراء الدانماركي محذرًا المسلمين في بلاده إنه بعدما تنتهي الأزمة سوف يفتح السجلات، وسيحاكم كل من استغل الأزمة للتشنيع ببلاده.
المواقف المشبوهة:
أما المواقف المشبوهة، فقد تمثل أخطرها في دعوة عدد من الدعاة إلى إجراء حوار مع الدانمارك بدعوى أنهم لم يقدموا على جريمتهم إلا إنهم لا يعرفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلغت ذروة هذا الموقف المشبوه الدعوة إلى عقد مؤتمرًا عن قضية الصور المسيئة في الدانمارك يومي 9و10 مارس، وهي الدعوة التي رفضها جل علماء المسلمين ورحبت الحكومة الدانماركية بها بحفاوة ولم لا وهي تلقي للحكومة الدانماركية حبل النجاة من الغضب الإسلامي المحتد، وتزداد الشكوك بحقيقة هذا المؤتمر عندما نرى القائمين عليه يتجاهلون دعوة أيًا من قادة الجالية المسلمة بالدانماركية للمشاركة.
إن الدعوة إلى الحوار في ظل الرفض الدانماركي الاستجابة لأبسط مطالب المسلمين، وهو الاعتذار عن تلك الجريمة، لهو أمر مشبوه وغير مقبول ولا يبرره أي سبب، إن إسلام الإنسان لا يتحقق إلا إذا نطق بالشهادتين"أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"، والمسلم في هذه الحياة مطالب بتحقيق الشهادتين ومقتضياتهما، فلا يصح ولا يجوز أن تصبح حقوق النبي صلى الله عليه وسلم خاضعة للمصالح الوقتية والأعمال الفردية.
الجريمة ليست جديدة
من الأمور المؤكدة أن هذه الجريمة الدانماركية بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست جديدة على العقلية الغربية، بل إنها نتاج ما توارثته العقلية الغربية من نظرة مشوهة عمدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللإسلام، وليس هذا غريبًا فقد أخبر الله عزوجل في كتابه الكريم بأن هذا جرى مع الرسل السابقين، فقال تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الأنعام:10] .