الصفحة 8 من 157

مع اشتعال الأزمة في أرجاء العالم الإسلامي، تميز الموقف الغربي بمساندته للدانمارك بشكل كامل، إلا إنه في الوقت ذاته حاول خداع العالم المسلم، حيث توجه خافير سولانا مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى المنطقة ينشر فيها كلمات دبلوماسية منمقة حول الجريمة غير المسبوقة التي أساء فيها الغرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في حين كان الموقف الرسمي الغربي يعلن في ذات التوقيت بعدة أشكال مختلفة:

1-أعلن الاتحاد الأوربي على لسان رئيس المفوضية الأوروبية دعمه للدانمارك ومشاركته لها أمام ما أسماه بالانتقادات الحادة, و كرر بصيغة غاضبة قوله: إن حرية الرأي قيمة أصيلة في أوربا ويجب على الأديان أن تتكيف معها، وإن علينا أن نقول لهؤلاء الذين لا يوافقون على الرسومات أن حرية الرأي لا يمكن المساومة عليها'.

2-صرّح نائب رئيس المفوضية الأوروبية ومفوض شئون الحريات العامة والأمن والعدل 'فرانكو فراتيني' بأنه ' لا يمكن تقييد ممارسة حرية التعبير '، وبأنه يستنكر الحملة الشديدة ضد الدانمارك، وبأن الذين يحرقون علم الدانمارك كأنهم يحرقون علم بلاده.

3-رفضت الحكومة الدانماركية على لسان رئيس وزرائها تحمل أية مسؤولية عن نشر تلك الرسومات، ورفضت الضغوط التي طالبتها بالاعتذار , وقال أحد وزرائها: ربما نرسل ممثلين عن الصحيفة للشرق الأوسط لتوضيح الموقف.

4-أعلن أحد الوزراء الإيطاليين عن طباعته لآلاف القمصان التي رُسم عليها تلك الرسوم وابتدائه في توزيعها بالمجان.

5-قال رئيس الوفد المسيحي الأوربي الأسقف البروتستانتي ' كارستن نيسن ' الذي زار القاهرة والتقي شيخ الأزهر:إننا لن نقدم اعتذارًا باسم الحكومة الدانماركية أو باسم الصحيفة , هذا ليس هدف زيارتنا. نحن سننقل فقط تصريحات رئيس الوزراء الدانماركي التي ينأى فيها بنفسه عن الرسوم الكاريكاتورية '.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت