فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 18

ما يحدث في الأردن، اقعدوا الدنيا وأقاموها من أجل فرد واحد، إلا أن أمة بأكملها لا تستحق مثل هذه الزوبعة التي استمرت أسابيع، لقد بلغ الإعلام الأردني جنونه في إشعال الجماهير، صدقوني انا لم أشاهد هذا البرنامج يوما ولكنني عرفته من أحاديث المارة وهؤلاء العابرين في الحياة، حتى شركات الاتصالات والهواتف النقالة، والأغذية وكل ما تتوقعونه من هنا حصل ما لم يحصل في حرب العراق فقط خلال أيام انفجر الناس يشجعون ويصوتون، لاجل امرأة ستكره نفسها يوما لأنها أيقظت أمة على صوتها أشعلت بنادقهم لاجلها، ستكره لحظات ديانا السوبر لأنها فجرت تخلف الأمة ودعتهم لكي يتدهور حالهم من حال الى أسوأ.

أعزائي هذه الكلمات خططتها سريعا، من شدة الغضب، فهي أتت وحدها كنت سأختنق لولا أنني سأذهب الآن لكي أتعلم لغة أمريكا، لغة العالم.

سامحوني لان الموضوع غير منظم ولكنها صدقًا مشاعر اللحظة، جاءت سريعًا ولكنها أبدًا لن تذهب سريعًا.

برامج.. صناعة النجم أم صناعة الوهم؟

كتب أحد الصحفيين يهاجم صاحب شركة إنتاج كاسيت؛ لأنه يمتص دم مطربة وقّعت معه عقد احتكار، وينعى عليها حظها؛ لأنها بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الغناء وبعد أن أصدرت"ألبومين"تركب سيارة لم تسدد أقساطها بعد، وتسكن في شقة لم تدفع من ثمنها غير خمسين ألف جنيه.

وهذا الزميل بعد ما يقرب من العشرين عاما من العمل في مهنة الصحافة ما زال يسير على قدميه وما زال يسكن شقة بالإيجار المؤقت!!

هناك أزمة بطالة تضرب بجذورها في عمق المجتمع العربي، ولم تعد هناك وسيلة لصعود السلم الاجتماعي غير احتراف الغناء أو التمثيل أو لعب كرة القدم.

تراجع العلم للمؤخرة وصار الحاصلون على الدرجات العلمية أكثر من الهم على قلب يائس من الحياة وما فيها ومن فيها.

هكذا انتشرت مدارس الكرة، وهكذا انتشرت شركات اكتشاف الموهوبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت