وهكذا أصبحت لعبة النجومية بابا مفتوحا على مصراعيه أمام الحالمين وأمام المتاجرين بأحلام هؤلاء الحالمين، ممن يداعبون خيالهم ويحصلون منهم على كل ما يمكنهم دفعه في سبيل الحصول على فرصة للصعود غالبا لا تأتي.
الحلم يداعب خيال الأغلبية. فلماذا إذن لا تدخل الشركات الإعلانية الكبرى السباق وتحتكر منفردة ساحة تنظيف جيوب الحالمين بالنجومية والشهرة.
البيزنس.. ولا عزاء للحالمين
أول ما يجب أن نعرفه هو أن معظم برامج صناعة النجوم هي نسخ معربة من برامج أجنبية شهيرة لها نفس الديكور والموسيقى التصويرية، بل وطريقة التقديم، أما لماذا استدعاها إعلاميون أو إعلانيون عرب، فلذلك قصة لا علاقة لها بصناعة النجوم أو باكتشاف المواهب.
منذ فترة انتشرت في البلدان العربية هوجة الأرقام الصفرية، وهي أرقام يقوم الجمهور بالاتصال بها للحصول على خدمات معينة، أما في حالتنا فقد استغلها أصحاب شركات الدعاية وراغبو المكاسب السهلة والسريعة في تحقيق غاياتهم.
طريقة الحساب هي فتح اعتماد الخط والحصول على الأرقام، وبعدها يتم اقتسام عوائد المكالمات بين فاتح اعتماد الخط وشركة الاتصالات، والشيء نفسه يحدث بالنسبة لشركات التليفون المحمول، استغلالا لعدم معرفة الجمهور في بداية الأمر بطريقة استغلاله.
وعن طريق هذه الخدمة تم عمل العديد من الحيل، فبدءوا بالمسابقات التي تكون أسئلتها في منتهى التفاهة ومكاسبها خرافية، والتي لا تساوي شيئا فيما تحصل عليه الشركة من عوائد الاتصالات.
وتدريجيا بدأ أصحاب شركات الدعاية يتفننون في الطريقة التي ينظفون بها جيوب الجمهور، فظهرت برامج مثل: من سيربح المليون ووزنك ذهب و... و... وغيرها، وأخيرا كانت برامج اكتشاف المواهب أو صناعة النجوم.