يا أيّها المبعوث فينا رحمة … أنقذنا الله بها من الرّدى
270 خدمتكم بمدحتي هذي وإن … كنت من الإحسان نائي المنتأى [1]
أقصرت إذ كنت بها مقصرا … أو لم أجئ فيها بمعنى منتقى
لكنّني طرّزتها من مدحكم … بحلل ذات بهاء وحلا
مقصورة، لكنّها مقصورة … على امتداح المصطفى خير الورى
ما شبتها بمدح خلق غيره … لرتبة أحظى بها ولا جزا
275 فاقت [2] علاء كلّ ذي مقصورة ... وإن هم نالوا الأيادي واللها
فحازم قد عدّ غير حازم [3] ... وابن دريد [4] لم يفده ما درى
فإن أكن ملقى الغنى من غيره [5] ... فلن يفوت مملقا منه الغنى
وإنّما قصدي أن أحظى بما ... يبقى من الذّكر الجميل والتّقى
(1) في «م» المنتئوى وفي «ط» المنتوى. والمنتأى: الموضع البعيد.
(2) فيهما: فقلت. والمثبت مقترح مرجح.
(3) حازم بن محمد بن حسن القرطاجني (608 - 684) أديب، شاعر، ناقد أندلسي بليغ نسبته إلى قرطاجنة الاندلس هاجر إلى المغرب واستقر بإفريقية، وتوفي بتونس وله ديوان شعر (ط) وكتاب في النقد هو منهاح البلغاء (ط) ، وكتب أخرى. وله مقصورة طبعت في حوليات كلية آداب عين شمس.
(4) محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أئمة اللغة والأدب (223 - 321) مؤلفاته كثيرة في النحو واللغة والأدب وغيرها وأكثرها مطبوع. وله مقصورة مشهورة في مدح آل ميكال. وله أيضا ديوان شعر مطبوع.
(5) فيهما: ملقى، وضبطت فيهما بفتح الميم.