من ذا يعدّ فضائل الفشتالي؟ … والدّهر كاتب آيها والتّالي
علم إذا التمسوا الفنون فعلمه … مرعى المسيم ونجعة المكتال
نال الّتي لا فوقها من رفعة … ما أمّلتها حيلة المحتال
وقضى قياس تراثه عن جدّه … أنّ المقدّم فيه غير التّالي
قاضي القضاة! بماذا أثني على خلالك المرتضاة [1] ؟ أبقديمك الموجب لتقديمك، أم بحديثك الداعي لتحمّل حديثك؟ وكلاهما غاية بعد مرماها، وحام التصور حماها، والضالع [2] لا يسام سبقا، والمنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى؟ وما الظنّ بأصالة تعترف بها الآثار وتشهد، وأبوة صالحة كانت في غير ذات الله [3] تزهد.
وفي نيل الاتصال به تجهد، ومعارف تقرر قواعد الحقائق وتمهد، وتهزم الشبه [4] إذا تنهد. وقد علم الله أنّ جوارك لم يبق للدّهر جورا، ولاحت من غصني ورقا ولا نورا. هذا وقد زأر عليّ أسدا وحمل [5] ثورا، فقد أصبحت في ظل الدولة التي وقف على سيدي اختيارها، وأظهر خلوص إبريزه معيارها. تحت كنف، وعزّ مؤتنف، [99/أ] وجوار أبي دلف، وعلى ثقة من الله بخير خلف [6] . وما منع [من انتسابي لما لديه] [7] من الفضائل رحلة لم يبرك بعد جملها،
(1) في الإحاطة: قاضي الجماعات. . . خلالك المرضاة.
(2) الضلع: الاعوجاج، وهو في البعير بمنزلة الغمز في الدواب. (وظلع البعير-بالضاء- غمز في مشيته) .
(3) في الإحاطة: في غير ذات الحق.
(4) في الإحاطة: الشيب.
(5) في الإحاطة: أو حمل.
(6) في الإحاطة: أن يحسن الخلف.
(7) في الأصلين: من انثياب ما لديه، ورجحت رواية الإحاطة.