10لو واصل بن عطاء * أعطي وصلها ... لم يعتزل عن حسنها، ولها اعتزى!
ولأصبحت فيما أتاه أسوة ... يعتادها من جدّ قولا أو هزا [1]
حيّى بها (كالابن) [2] بل أحيى بها ... ماضي البديهة مسهبا أو موجزا
قسما بما خطّت غوالي نقسه [3] ... في وجه صفحتها الذّي لا يوتزى [4]
ما جنّة بالحزن دبّج وشيها ... وكّاف [5] مزن لم يبت مستوفزا
15 قد عمّها وجه الزّمان محاسنا ... تستوقف الأحداق أن تتجوّزا [6]
لغناء ساجعها افتتان مساجل ... يثني عليها مفصحا أو ملغزا
(*) واصل بن عطاء (80 - 131) من رؤوس المعتزلة. كان من أئمة البلغاء والمتكلمين، وكان يلثغ بالراء فيجعلها غينا؛ فتجنب الراء في خطابه، وضرب به المثل في ذلك.
(1) يريد: من جد أو هزل. وقد ورد مثل هذا الحذف في الشعر.
(2) فيهما: كالابن. ولم تظهر.
(3) وردت الكلمتان في الأصلين «عوالي نفسه» . ولعل ما أثبته هو الصحيح لسياق المعنى. والغوالي جمع غالية «ضرب من الطيب» . والنقس: الحبر.
(4) آزى الشيء: حازاه وجاراه.
(5) في م: وكف.
(6) يريد: محاسن تجتذب النظر اجتذابا.