فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 459

وحين تعرّفوا كلفي وقلبي … يصون السرّ عنهم كلّ صون

كففت المقلتين ليشهدا لي … فجرّحت الدّموع الشّاهدين!

[43/أ]

فلو أبصرت ناظري المعنّى … وماء الدّمع فوق الوجنتين

15 بصرت بوردتين يسحّ منها ... سكيب القطر فوق بهارتين [1]

إذا أعرضت أعرض كلّ صبر ... وآذن نوم أحداقي ببين

ولم تبأ [2] الرّياض بحسن زيّ ... ولم تزه الرّبا بكمال زين

كأن نسيمها ممّا أقاسي … تهبّ عليلة بالأبردين [3]

كأن الزّهر غبّ سما بكته … لما أبدى حمام الشاطئين [4]

20 أهيج لها الهوى وتهيجه لي … فنلفى في الهوى متطار حين

وقد هاج الحمام الوجد قبلي … لتوبة عند بطن الواديين [5]

(1) البهار: النرجس.

(2) في نثير الفرائد: تبد. والبأو: الفخر والتعاظم.

(3) الأبردان: الغداة والعشي.

(4) في نثير الفرائد، وفي الأصلين المخطوطين لنثير الجمان: غب بها. وقرأها الأستاذ كنون (غب سما) وهي قراءة مناسبة اعتمدناها.

(5) توبه بن الحمير (ت 85 هـ‍) شاعر من عشاق العرب المشهورين كان يهوى ليلى الأخيلية (وهي من شواعر العرب) ، وخطبها فرده أبوها، وزوجها غيره. فتغزل بها واشتهر أمره. وله مع ليلى حديث طويل (الأغاني 11:208 دار الكتب) وهو القائل:

حمامة بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت