فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 459

وافتك تمزج لينها بقساوة … قد أدرجت طيّ العتاب نوالها

كم رمت كتم مزارها لكنّه … صحّت دلائل لم تطق إعلالها

تركت على الأرجاء عند مسيرها … أرجا كأن المسك فتّ خلالها

ما واصلتك محبّة وتفضّلا … لو كان ذاك لواصلت إفضالها

لكن توقّعت السلوّ فجدّدت … لك لوعة لا تتّقي ترحالها

فوحبّها قسما يحقّ بروره … لتجشّمنّك في الهوى أهوالها!

حسّنت نظم الشعر في أوصافها … إذ فتّحت لك في الهوى أقفالها [1]

يا حسن ليلة وصلها ما ضرّها … لو أتبعت من بعدها أمثالها

لمّا سكرت بريقها وجفونها … أهملت كاسك لم ترد إعمالها

هذا الربيع أتاك ينشر حسنه … فافسح لنفسك في مداه مجالها

واخلع عذارك في البطالة جامحا … واقرن بأسحار المنى آصالها

في جنّة تجلو محاسنها كما … تجلو العروس لدى الزّفاف جمالها

شكرت أيادي للحيا شكر الورى ... شرف الملوك همامها مفضالها

وصميمها أصلا وفرعا، خيرها … ذاتا وخلقا، سمحها، بذّالها

الطاهر الأعلى الأمين المرتضى … بحر المكارم غيثها سلسالها

حاز المعالي كابرا عن كابر … وجرى لغايات الكرام فنالها

[36/ب]

إن تلقه في يوم بذل هباته … تلق الغمائم [2] أرسلت هطّالها

(1) في نثير الفرائد والنفح: *إذ قبحت لك في الهوى أفعالها*.

(2) في النسختين الغمام. والصواب من النفح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت