وفي موضع رابع يوضح د.شلح أننا عندما نصل إلى درجة من الإخلاص ونكران الذات، ونقدم المصلحة العامة، مصلحة الوطن والقضية، على المصلحة الحزبية الضيقة، فإننا سنتفق على برنامج وطني واحد.
وفي موضع خامس يؤكد د.شلح أن تنسيق الجهود والمواقف مع حركة حماس يمكن أن يستمر وينمو إذا خلصت النوايا.
ومن خلال ما سبق يمكن طرح التساؤلات التالية:
هل يمكن اعتبار بعض التصريحات الصادرة عن حركة الجهاد، وخاصة د.شلح، والمؤكدة على حال التنسيق والوحدة مع حركة حماس، تصريحات جادة وحقيقية، لها تجسيداتها الواضحة على أرض الواقع، فيما تحمل تأكيدات الواقع وتطبيقاته نفيًا لهذه التصريحات، وعزوفًا عن مضمونها؟!
لماذا يستنكف د.شلح عن بسط جسور التنسيق الفعلي مع حركة حماس، فيما ينفتح بكليته للتنسيق الدائم والمستمر مع كتائب شهداء الأقصى منذ مطلع انتفاضة الأقصى؟! وإذا كان هدف التنسيق مع شهداء الأقصى نبيلًا، فكيف يبرر د.شلح عزوفه وحركته عن التنسيق مع حماس التي يؤكد بشخصه قوة العلاقة والانسجام الكبير معها أيديولوجيًا وسياسيًا، من منطلق أن الأقرب أولى بالتعاون والتنسيق؟! وهل أدارت حماس ظهرها فعلًا لحركة الجهاد كما يقول د.شلح من خلال معلوماته التي استقاها من وسائل الإعلام؟! وهل يجوز اعتبار وسائل الإعلام مصدرًا موثوقًا لاستقاء المعلومات الدقيقة والمعطيات الصحيحة، فيما كان بإمكانه الاتصال الفوري وبشكل سريع، بقادة حماس الذين يجاورونه، ولا يبعدون عنه سوى مسافة محدودة، لاستيضاح الموقف الحقيقي والصورة الصحيحة بدلًا من الاعتماد الكلي على وسائل الإعلام، التي كثيرًا ما زيفت وحرفت وغالطت وافتعلت الإشكالات والتناقضات؟!
لماذا يتجاهل د.شلح الأسباب الحقيقية التي تحجز حركته عن ولوج ميدان الوحدة مع حركة حماس، وينزع فقط إلى الحديث عن مبررات وجود حركة الجهاد، وحاجة الساحة الفلسطينية إليها؟!