فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 241

وفي هذا الصدد يكفي الإشارة إلى تصريحات الدكتور رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد في حوار صحفي نشره موقع نداء القدس الإلكتروني التابع لحركة الجهاد بتاريخ 22/5/2004م، ففي بداية حديثه أكد د. شلح أن حركته تنظيم فلسطيني نشأ على خلفية اجتهاد وقناعة الطليعة المؤسسة لقتال المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، أي أنها ليست امتدادا لأي تنظيم خارج فلسطين، ثم عاد في موضع آخر في سياق الحديث ليؤكد أن الطليعة التي أسست الحركة، وعلى رأسها الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، جاءوا من الإخوان المسلمين إلا أن صلتهم التنظيمية بالإخوان انقطعت بعد ذلك.

وفي سياق محاولات نفي الخروج عن الصف الإخواني، يتضح مدى رغبة قادة الحركة في بلورة كيان للحركة بعيدًا عن أية صلة بحركة الإخوان، بهدف عدم إظهارهم وكأنهم تابع لغيرهم.

2-ب/ دعوات الوحدة والانصهار:

يرى بعض الباحثين أن وجود حركتين إسلاميتين تقاومان الاحتلال الصهيوني دون أي نزوع إلى إطار وحدوي بينهما، أمر سلبي في مواجهة المشروع الصهيوني.

ووفقًا لهذه الرؤية التي تنطلق من ورغبة حقيقية في الارتقاء النوعي، فإن المرحلة السابقة التي رافقت تأسيس حركة الجهاد، قد انتهت باندلاع الانتفاضة المباركة الأولى، وبروز حركة حماس كجناح جهادي لحركة الإخوان المسلمين، وأن التربة قد باتت خصبة لإعادة توحيد المسار الإسلامي عبر صهر الحركتين في بوتقة حركية واحدة.

ورغم ذلك فإن العنصر النفسي لم يكن مؤهلًا لتقبل هذه الفكرة في بداياتها الأولى، التي حالت بين حركة الجهاد وبين الشروع في حوار جدي للانخراط في هذا المشروع الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت