التناقض الثامن: هل أنتم أكثر رحمة بأبناء ريم من أمهم ومن أهلهم؟ الإجابة معروفة ولا تحتاج دليلًا، هل رأيتم زفة الشهداء بالورد والزغاريد في الأرض المحتلة، فهل أنتم بهذه الدرجة من رهافة المشاعر التي تزيد على مشاعر أهل الشهيد؟، وأتساءل أيضاَ، إذا كانت الحقيقة الإيمانية تقول: إنه ليس أرحم من الأم على وليدها إلا الله، فهل أردتم أن تنافسوا الله الرحمة؟،"... كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاّ كَذِبًا".الكهف (5)
التناقض التاسع: إذا كان الجهاد أنواعًا من جهاد النفس إلى جهاد الدم، فهل اختار أحدكم أيسر الجهاد بالكلمة، أم تستخدمون الكلمة لتثبيط عزم المجاهدين بالروح والجسد؟، وإذا كنتم لا تؤمنون بحق الجهاد ضد الظلم والعسف والقتل والحصار فبأي جهاد تؤمنون؟. والغريب أن أقلامًا كثيرة كانت تشيد بالمقاتلين في فيتنام وشيلي والأرجنتين والإكوادور وتمجد الساموراي الياباني، وترى نيرودا وجيفارا ولومومبا أنصاف آلهة، فلماذا تضنون على بني جلدتكم الذين ضربوا أروع الأمثلة في الفداء وكسروا غرور الآلة العسكرية الصهيونية؟!. التناقض لا يجعل موقف هؤلاء يمشي على قدمين، فرؤيتهم عرجاء لأنها بلا منطق، ودموعهم هباء لأنها دموع تماسيح تتحفز للضحية"."
واختتمت السيدة البستكي مقالها، مخاطبة هؤلاء الكتاب العابثين:
"لا نريدكم أن تدعو للمقاومة أو تترحموا على الشهداء، نريدكم فقط أن تصمتوا، فصمتكم ستر وزينة".
الفصل الثاني
المرأة الفلسطينية..
شهيدة
مدخل /