التناقض الثالث: ( وهي تشير هنا إلي ما ذكرناه آنفا من اتهامات وجهت إلى حركة"حماس"والشيخ ياسين تحديدًا ) لقد كتب البعض منتقدًا بحدة تصريحات صدرت عن الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس الفلسطيني، لأنه لم يكن متحمسًا لمشاركة المرأة في العمليات الاستشهادية، لكنهم حينما أقدمت امرأة من حماس لتسجل أول مشاركة بالدم، اعترض هؤلاء على حماس وقالوا:"ما أكثر الرجال"، وكأن رجال حماس لا يموتون أيضاَ، ولا يقدمون أرواحهم رخيصة صونًا للكرامة وتعجيلًا ليوم التحرير الآتي لا ريب فيه. وكأن هؤلاء بانتقادهم لخطوة حماس كانوا مع استشهاديات سرايا القدس وكتائب الأقصى.
التناقض الرابع: إذا كانت القضية قضية يُتم وأيتام فهل أبناء الشهداء الرجال ليسوا أيتامًا أو أقل يُتمًا، وهل أبناؤكم أنتم ليسوا بأيتام رغم أن آباءهم وأمهاتهم أحياء؟ لكنها حياة العجز والهوان. أطفال الأرض المحتلة يحملون في حقائبهم الأكفان وإلى جنبها يحملون أمانة المقاومة حتى النفس الأخير أما أطفالكم فماذا يحملون سوى خيبتنا وخيبتكم؟.
التناقض الخامس: إذا كان هؤلاء المشفقون على الأيتام جادين في مشاعرهم فماذا قدموا لهم؟ وهل فكر أحدهم في تأسيس جمعية لكفالة الطفل الفلسطيني اليتيم، أم أن المسألة مجرد ذرف دموع رخيصة.