فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 291

وقد كان لافتًا حرص حماس على تكريس ضوابط محددة لتنظيم العمل الاستشهادي النسوي، منعًا لأي خطأ أو انفلات، وسدًا لأي شبهة قد تثار هنا أو هناك، فاختيار الحركة للهدف الذي نفذت فيه أولى استشهادياتها"ريم الرياشي"عمليتها كان دقيقًا، فالأمر لم يكن يتطلب المبيت ولا لنصف يوم، إذ أنه هدف داخل الأراضي المحتلة عام 67، فضلًا عن قربه من بيت منفذة العملية التي اتجهت مباشرة إلى مكان تنفيذ العملية دون عناء.

ورغم ذلك ثارت مقولات وتساؤلات حيال كيفية انضمام الشهيدة ريم إلى صفوف حماس وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام، وماهية الإعداد والتدريب الذي تلقته؟ وكيفية حدوث ذلك في ظل غياب علم أسرتها؟ مما دفع المحللين الصهاينة للقول أن زوجها زياد عضو نشط في حركة حماس، وأنه كان يشاركها التخطيط والتنفيذ.

ما سبق، من دقة اختيار هدف العملية وسهولة الوصول إليه دون اضطرار المبيت، يؤيد تصريحات الشيخ الشهيد أحمد ياسين، ويبعد القضية برمتها عن القيل والقال، رغم التسليم بأن من يذهب للشهادة وييمم وجهه شطر الآخرة أصفى وأنقى وأطهر منا جميعًا، إلا أن العادات والتقاليد المجتمعية المحافظة لا زالت تستنكف عن قبول انضمام الفتيات والنساء للعمل والتدريب العسكري السري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت