حينها شدد الشيخ حسن يوسف على أحقية المرأة الفلسطينية في الجهاد ومقاومة الاحتلال، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجرى القرعة على نسائه اللواتي يرغبن في الخروج معه في غزواته وحملاته الجهادية، مشيرًا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد دومًا على حق المرأة في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله.
وفي ذات السياق أكدت الأستاذة جميلة الشنطي مسئولة العمل النسائي في الحركة الإسلامية أن قضية الاستشهاد مقبولة على مستوى عالٍ، والى درجة كبيرة جدًا في المجتمع الفلسطيني، فلا خلاف بين استشهاد الفتيات والنساء واستشهاد الشباب والرجال، لأن العدو -أصلًا - لا يفرق في توجيه رصاصاته إلى الرجال أو النساء، مشيرة إلى أن المجتمع الفلسطيني لا يعارض فكرة تنفيذ المرأة لعمليات المقاومة، كونه مجتمعًا مسلمًا، ومرجعيته وشرعته في الأساس هي الإسلام.
وحول موقف الشرع من هذه القضية قالت الشنطي:"إذا رجعنا إلى تأصيل هذه القضية نجد أن الإسلام لا يحظر على المرأة أن تقدم نفسها شهيدة في سبيل الله، ومدافعة عن أرضها وشرفها، وهي التي اعتدي عليها، فمن حقها الدفاع عن نفسها بأي وسيلة كانت".
وتابعت الشنطي:"ليس غريبًا أن تقوم الأخوات الفلسطينيات بعمليات بطولية داخل فلسطين المحتلة عام 48، لأن الغريب ألا تقوم المرأة الفلسطينية بذلك والجهاد فرض عين، فلا يستطيع أحد أن يمنعها من ذلك شرط توفر السبل والإمكانيات وتجنب الفتنة"، مشيرة إلى أن"الفتنة في العمليات الاستشهادية غير واردة لكونها ذاهبة للموت".