فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 291

ويعتقد الشيخ مولوي أن"العمليات الاستشهادية نوع من أنواع هذا الجهاد، وهو النوع الميسور؛ نظرًا لعدم التكافؤ في السلاح بين الفلسطينيين والصهاينة، فإذا أرادت المرأة المسلمة أن تشارك في عملية استشهادية جاز لها ذلك كما يجوز للرجل سواء بسواء".

وبصدد تعارض مسألة خروج المرأة لتنفيذ العملية الاستشهادية مع التزامها بحجابها الشرعي يوضح المستشار مولوي أن"هذه المسألة تحمل تعارضًا واضحًا بين واجبين:"

الأول: واجب المرأة في الجهاد والإثخان في العدو.

الثاني: واجب المرأة في التزام الحجاب الشرعي والاحتشام في العلاقات مع الرجال.

ويتزاحم الواجبان بحيث إنها من أجل النجاح في القيام بواجبها الجهادي، والدخول بين الصهاينة دون لفت نظر إلى أنها امرأة مسلمة، فهي مضطرة إلى خلع الحجاب والالتزام بالملابس المعتادة في الأعراف اليهودية، وإذا لم تفعل ذلك فسيكتشف أمرها، وقد لا تتقدم أصلًا إلى مثل هذه العمليات؛ لأن أمرها سينكشف بلا جدال، والقاعدة عند الفقهاء المحققين أنه إذا تزاحم واجبان شرعيان قدم الأهم على المهم، فالواجب الجهادي يتعلق بحفظ الدين، وحفظ النفس، وهي من الضروريات في سلم الأحكام الشرعية.

أما واجب الحجاب والاحتشام فهو يدخل فيما يسميه الفقهاء التحسينيات، وعند الموازنة يرجح الأول على الثاني"."

ويخلص الشيخ مولوي إلى القول أنه"إذا كانت المرأة المسلمة تريد القيام بعملية استشهادية للتنكيل بالصهاينة المعتدين، ونيتها في ذلك خالصة لله عز وجل، فإنه يجوز لها أن تخفف من حجابها واحتشامها بمقدار ما تدعو الضرورة إلى ذلك، والقاعدة الفقهية أن الضرورة تقدّر بقدرها، وما زاد عن ذلك عاد حرامًا كما هو الأصل".

المبحث الرابع

المرأة الفلسطينية والعمل المقاوم.. رؤية سياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت