فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 291

وقامت خولة بنت الأزور بأدوار بطولية فدائية تحت قيادة خالد بن الوليد في حرب الروم. فقد قامت بعمل فدائي رائع حينما أنقذت شقيقها (ضرار) من أسر الروم، ومما يؤثر عنها أنها حاربت في إحدى المعارك وهى ملثمة وأبلت بلاءً حسنًا في القتال، فأعجب خالد بشجاعتها وبعد انتهاء المعركة طلبها وهو يعتقد أنها رجل وأخذ يسأله من يكون فأنكرت ولما رفع اللثام عن وجهها عرف أنها امرأة. وهذا يؤكد أن خولة كانت تجاهد في سبيل الله ولنصرة المسلمين، وإعزاز الإسلام لا طلبًا للشهرة والفخر ولا الوصول إلى مراكز القيادة، ولا للحصول على الأوسمة والنياشين"."

ويضيف الشيخ الجزار:"نذكر عنصرًا جديدًا من عناصر الجهاد النسائي وهى زوجة سيف الدين قطز سلطان مصر، حيث ذهبت معه لملاقاة العدو، وكانت تحرس زوجها بقلبها وعقلها وعينيها، وبينما كان زوجها يقاتل الأعداء في شجاعة وبسالة أدركت بحسها وبذكائها أن التتار يدبرون مؤامرة لقتل زوجها فقذفت بنفسها أمام زوجها لتحميه ممن يشدون عليه لقتله شخصيًا كي يضعف عزيمة المسلمين بقتل قائدهم الشجاع فأصابتها الطعنات فسقطت وهى تسبح في دمائها وماتت شهيدة وقد أفدت زوجها والجيش الإسلامي بحياتها".

ويؤكد الشيخ الجزار أن ما سبق"يعتبر نماذج حية من جهاد المسلمات ضد أعداء الإسلام والمغتصبين لأرض المسلمين وأننا بدورنا ندعو كل بيت في فلسطين أن يفتخر بهؤلاء الشهيدات اللاتي تحدين قوى الطغيان في العالم، فالحمد لله، أن دماء المسلمين مازالت دفاقة، والإسلام مازال يغذي الروح والحمية في نفوس شباب وفتيات الأمة".

ويرى الشيخ المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء أنه"من حيث الأصل ليس هناك فارق في وجوب الجهاد على الرجال والنساء في مثل حالة المسلمين في فلسطين المحتلة؛ لأن الصهاينة احتلوا بلادهم، وفي هذه الحالة يصبح الجهاد فرض عين على الجميع حتى أن المرأة تخرج للجهاد بدون إذن زوجها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت