فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 291

ويتساءل الشيخ أبو الحسن:"إذا انتهكت الأعراض وسلبت الأرض فماذا تنتظر المرأة؟! هل تسكت، لكي يأتي عليها الدور في الانتهاك؟، فنساء المسلمين في العهود الأولى كن يجاهدن في الأمور التي تسند إليهن مثل التمريض وتقديم العون للرجال في الحرب وأحيانًا كن يقمن بالجهاد مثل الرجل، فعمة الرسول صلى الله عليه وسلم نزلت من حصنها وقاتلت رجلًا من الكافرين كان قد تسلق حصن النساء وقتلته لكنها التزمت بآداب الإسلام في عدم الكشف عن الرجل، وتعريته ونزع سلاحه وطلبت من حسان بن ثابت أن يذهب وينزع سلاح هذا الكافر."

وأسماء بنت يزيدبن السكن شاركت في إحدى المعارك ضد الروم، وقتلت بعمود خيمتها رجالًا من الروم .

فهذه نماذج نقدمها مع الشهيدات الفلسطينيات للعالم أجمع وللفتيات المسلمات، ليعلموا أن المرأة المسلمة دورها هام وكبير في مسألة الجهاد ضد المعتدين المغتصبين"."

ويقول الشيخ السيد وفا الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف:"إذا داهم الأعداء بلادنا وجب الجهاد على الرجال والنساء، وتخرج المرأة بدون إذن وليها وهذا عذر عام للمرأة أن تخرج فيه للجهاد دون إذن أحد".

ويوضح الشيخ وفا أن التاريخ الإسلامي سجل مواقف مجيدة لكثير من النساء المسلمات المجاهدات،مشيرًا إلى أن جهاد المرأة قد يكون ماديًا وقد يكون معنويًا، ونفسيًا، بل لقد اشتركت بعض النساء المسلمات في ميدان المعارك المسلحة أمثال: السيدة عائشة زوجة الرسول وأم سليم والربيع بنت معوذ وأم عطية الأنصارية ونسيبة بنت كعب.

فقد ورد عن أنس (رضى الله عنه) لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد رأيت عائشة بنت أبى بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانها في أفواه القوم ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت